الشيخ محمد آصف المحسني
436
مشرعة بحار الأنوار
وشعبان ؟ وهل لا يصدق على هذا اتهام بعض الملاحدة انه لابد للانسان من اختيار أحد الطريقين على سبيل مانعة الجمع إما طريق الدين وإما طريق الدنيا ؟ وأنا لا أظن - بقطع النظر عن كون أكثرها مرسلة فاقدة للسند وجملة منها فاقد للسند المعتبر - بصدورها عن الأئمة ( عليهم السلام ) وامر هذه الروايات وأمثالها في مختلف الأبواب مظلم حتى في بعض ما يعتبر سنداً . لا يقال إنها مستحبة وكل مستحبة يجوز تركها ، فإنه يقال إن الكلام في لغوية تشريع هذه الكمية الهائلة من المندوبات التي يفهم من مجموع حالات الأئمة عدم التزامهم باتيان جميعها ! وهي ربما تصير سبباً لطعن الملحدين والضعفاء على أصل الشريعة . ( إلّا أن يدعي أنّها مستحبات تخييرية ) . لم انظر إلى الكتب الفتوائية كالعروة الوثقى وحتى الكتب الرائجة الفتوائية المسماة بتوضيح المسائل فسترى بحوث التيمم والوضوء والدماء الثلاثة معقدة وخارجة عن فهم المحصلين المشتغلين بالدروس العليا ( خارج الفقه والأصول ) فضلًا عن فهم المراهقين والبالغين والنساء والبنات ذوات التسع فكيف يتعلمون الاحكام ويعملون بها وأين الشريعة السهلة ؟ ولابد من اصلاح الدراسات الدينية وكيفية الفتوى وللكلام مجال أوسع من ظرفية هذا الكتاب . والقاصم للظهر وجود روايات معتبرة الأسانيد متضاربة المعاني متناقضة المتون من اشهر عللها جهل الرواة فيالتلقي وضعف فهمهم وقصور استعدادهم في كلام الامام وهذا ينزّل قيمة الروايات المعتبرة فضلًا عن غيرها